الشيخ الجواهري

17

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وإلّا كان محلّاً للنظروالتأمّل [ 1 ] . ومن هنا صحّ قرض القيمي بقيمته وإن لم تعرف القيمة حال القرض على الأقوى [ 2 ] . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ القرض وإن كان له شبه في الضمانات إلّاأنّه من المعاوضات أيضاً ؛ إذ هو كما عرفت دفع الشيء بقصد ثبوت عوضه في الذمّة ، فوجب الضبط لمعرفة العوض ، فبناءً على ضمانه بالمثل مطلقاً حتى أنّ ما لا مثل له لا يصحّ قرضه وجب ضبط أوصاف المال المقرض حتى يكون الثابت في الذمّة عوضه ، ويتمكّن المقترض من وفائه ، وبناءً على ضمان القيمي منه بالقيمة مطلقاً أو في خصوص ما لا يضبطه الوصف منه كالجواهر وجب ضبط أوصافه لمعرفة القيمة الثابتة في الذمّة عوضاً عنه ، واللَّه أعلم . وكيف كان ( فيجوز اقتراض « 1 » الذهب والفضّة ) وغيرهما ممّا يضبطه الوزن ( وزناً ) بعد ضبط الصفات ( والحنطة والشعير ) ونحوهما ممّا يضبطه الكيل [ 3 ] . ( كيلًا ووزناً ) . ( و ) أمّا ( الخبز ) فيجوز ( وزناً ) [ 4 ] ، لكن بعد ضبط الوصف . ( و ) كذا يجوز ( عدداً ) [ 5 ] ( نظراً إلى المتعارف ) [ 6 ] .

--> ( 1 ) في الشرائع : « إقراض » . ( 2 ) المسالك 3 : 450 . ( 3 ) الوسائل 18 : 361 ، ب 21 من الدين والقرض ، ح 1 . ( 5 و 4 ) المصدر السابق : ح 2 ، 3 . ( 6 ) الدروس 3 : 321 .